للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وصورة هذه المسألة: أن يتلفظوا بعتقه معاً، أو يعلقوا عتقه على صفة واحدة، فتوجد، أو يوكلوا واحداً، فيعتقه، أو يوكل نفسان منهم الثالث، فيعتقه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٤/ ٣٨): «مسألة قال: "وإذا كان لرجل نصف عبد ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس معاً وهما موسران عتق عليهما وضمنا حق شريكهما فيه نصفين وكان ولاؤه بينهما أثلاثاً لصاحب النصف ثلثاه ولصاحب السدس ثلثه".

وجملته أنَّ العبد إذا كان مشتركاً بين جماعة فأعتق اثنان منهم أو أكثر وهم موسرون سرى عتقهم إلى باقي العبد ويكون الضمان بينهم على عدد رءوسهم يتساوون في ضمانه وولائه، وبهذا قال الشافعي، ويحتمل أن يقسم بينهما على قدر أملاكهم، وهو قول مالك في إحدى الروايتين عنه لأنَّ السراية حصلت بإعتاق ملكيهما، وما وجب بسبب الملك كان على قدره كالنفقة واستحقاق الشفعة.

ولنا أنَّ عتق النصيب إتلاف لرق الباقي وقد اشتركا فيه فيتساويان في الضمان كما لو جرح أحدهما جرحاً والآخر جرحين فمات منهما أو ألقى أحدهما جزءاً من النجاسة في مائع وألقى الآخر جزأين، يفارق الشفعة فإنَّها تثبت لإزالة الضرر عن نصيب الذي لم يبع فكان استحقاقه على قدر نصيبه، ولأنَّ الضمان هاهنا لدفع

<<  <  ج: ص:  >  >>