للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٦ - وفيه إثبات التقويم والأخذ بما يقوله أهل المعرفة بالقيمة وإن كان ظناً وتخميناً.

١٧ - وَقَوْلُهُ: «فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ». أي على قدر الملك.

قَالَ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٧/ ٧): «قوله: "فأعطى شركاءه حصصهم" أي إن كان له شركاء فإن كان له شريك واحد أعطاه جميع ثمن الباقي أو شريكان أعطاهما.

والعطية هنا على قدر الملك بلا شك فلو كان للمعتق النصف وهو موسر بالباقي، وله شريكان لأحدهما الثلث والآخر السدس كان المدفوع بينهما أثلاثاً، وإنَّما اختلف المالكية في عكس ذلك، وهو أن يعتق كل من صاحب الثلث والسدس حصته وهما موسران فهل يقوم عليهما نصيب صاحب النصف بالسوية أو يكون ذلك على قدر الحصص حتى يكون التقويم عليهما أثلاثاً، والصحيح عندهم الثاني والخلاف عند الحنابلة والصحيح عندهم الأول وهو نظير الخلاف في الشفعة إذا كانت لاثنين هل يأخذانها بالسوية أو على قدر الملك والخلاف في ذلك مشهور والصحيح عند الكل أنَّه على قدر الملك والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: التساوي في المسألة الأخيرة أقرب وذلك أنَّ صاحب السدس والثلث تسببا تسبباً مستوياً في عتق نصيب شريكهما. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>