للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فعلى الوجه الأول: تكون فائدته بيان أنَّ القتال لهذه الأغراض مانع وعلى الوجه الأخير تكون فائدته: أنَّ القتال لأجل إعلاء كلمة الله تعالى شرط وقد بينا الفرق بين المعنيين وقد ذكرنا أن مفهوم الحديث الاشتراط» اهـ.

٢ - وفيه أنَّ الذي يقاتل حمية لأهله وعشيرته وغيرهم فليس في سبيل الله تعالى.

والحمية هي: الأنفة والغيرة.

٣ - وفيه أنَّ الذي يقاتل رياءً ليثني عليه الناس بذلك فليس في سبيل الله تعالى.

٤ - أنَّ المقاتل من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا فهو سبيل الله تعالى.

قال جماعة من العلماء المراد بكلمة الله هي دعوة الله إلى الإسلام.

وقد دعا الله الخلق إلى ذلك فقال: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقال: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وقال: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٥/ ٢٣٨): «و"كلمة الله" هي خبره وأمره: فيكون أمره مطاعاً مقدماً على أمر غيره وخبره مطاعاً مقدماً على خبر غيره» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>