وَقَالَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٨/ ٢٦٣): «وكلمة الله: اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [الرَّدِ عَلَى الْأَخْنَائِي](ص: ٢٠٦): «وكلمة الله إمَّا أن يراد بها كلمة معينة وهي التوحيد لا إله إلَّا الله فيكون هذا من نمط الآية، وإمَّا أن يراد بها الجنس أن يكون ما يقوله الله ورسوله فهو الأعلى على كل قول وذلك هو الكتاب ثم السنة فمن كان يقول بما قاله الرسول ويأمر بما أمر به وينهى عما نهى عنه فهو القائم بكلمة الله، ومن قال ما يخالف ذلك من الأقوال التي تخالف قول الرسول فهو الذي يستحق الجهاد» اهـ.
٥ - وفيه أنَّ الإخلاص شرط في الجهاد في سبيل الله تعالى، وهو شرط في سائر العبادات.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٢/ ٥٠ - ٥١): «فالمخلص في عباداته هو الذي يخلصها من شوائب الشرك والرياء. وذلك لا يتأتى له إلاَّ بأن يكون الباعث له على عملها قصد التقرب إلى الله تعالى، وابتغاء ما عنده. فأمَّا إذا كان الباعث عليها غير ذلك من أعراض الدنيا؛ فلا يكون عبادة، بل يكون مصيبة موبقة لصاحبها، فإمَّا كفر، وهو: الشرك الأكبر، وإمَّا رياء، وهو: الشرك