للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الأصغر. ومصير صاحبه إلى النار، كما جاء في حديث أبي هريرة في الثلاثة المذكورين فيه.

هذا إذا كان الباعث على تلك العبادة الغرض الدنيوي وحده، بحيث لو فقد ذلك الغرض لترك العمل. فأمَّا لو انبعث لتلك العبادة بمجموع الباعثين - باعث الدنيا وباعث الدين -؛ فإن كان العبادة باعث الدنيا أقوى، أو مساوياً ألحق القسم الأول في الحكم بإبطال ذلك العمل عند أئمة هذا الشأن، وعليه يدل قوله حكاية عن الله : "من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشريكه". فأما لو كان باعث الدين أقوى؛ فقد حكم المحاسبي بإبطال ذلك العمل؛ متمسكاً بالحديث المتقدم، وبما في معناه، وخالفه في ذلك الجمهور، وقالوا بصحة ذلك العمل، وهو المفهوم في فروع مالك. ويستدل على هذا بقوله : "إنَّ من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله"، فجعل الجهاد مما يصح أن يتخذ للمعاش، ومن ضرورة ذلك أن يكون مقصوداً، لكن لما كان باعث الدين على الجهاد هو الأقوى والأغلب، كان ذلك الغرض ملغى، فيكون معفواً عنه؛ كما إذا توضأ قاصداً رفع

<<  <  ج: ص:  >  >>