للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤١١ - عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - أنَّ الذي يقاتل ليذكر ويشتهر بالشجاعة، أو من قاتل بدافع الشجاعة فليس في سبيل الله تعالى.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (ص: ٥٠٢ - ٥٠٣): «وأمَّا القتال للشجاعة فيحتمل وجوها:

أحدها: أن يكون التعليل داخلاً في قصد المقاتل أي قاتل لأجل إظهار الشجاعة فيكون فيه حذف مضاف وهذا لا شك في منافاته للإخلاص.

وثانيها: أن يكون ذلك تعليلاً لقتاله من غير دخول له في القصد بالقتال كما يقال: أعطى لكرمه ومنع لبخله وآذى لسوء خلقه وهذا بمجرده من حيث هو هو لا يجوز أن يكون مراداً بالسؤال ولا الذم فإنَّ الشجاع المجاهد في سبيل الله إنَّما فعل

<<  <  ج: ص:  >  >>