قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَدٍ الْمَقْدَسِيُّ ﵀ فِي [الشَّرْحِ الْكَبِيْرِ](١٠/ ٥١٨): «مسألة: "ومن غصب فرسًا فقاتل عليه فسهم الفرس لمالكه" نص عليه أحمد، وقال بعض الحنفية: لا سهم للفرس وهو وجه لأصحاب الشافعي. وقال بعضهم: سهم الفرس للغاصب وعليه أجرته لمالكه لأنَّه آلة فكان الحاصل بها لمستعملها كما لو غصب منجلًا فاحتش بها أو سيفاً فقاتل به.
ولنا أنه فرس قاتل عليه من يستحق السهم فاستحق السهم كما لو كان مع صاحبه فإذا ثبت أنَّ له سهمًا كان لمالكه، لأنَّ النبي ﷺ جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا وما كان للفرس كان لصاحبه وفارق ما يحتش به فإنَّه لا شيء له، ولأنَّ السهم مستحق بنفع الفرس ونفعه لمالكه فوجب أن يكون ما يستحق به له» اهـ.
قُلْتُ: مذهب الإمام أحمد أرجح فإنَّ السهم استحقه الفرس بمنفعته فيكون لمالك المنفعة ومالك المنفعة هو مالك الفرس.
٢ - ولا يدخل في الحديث الاسهام لأكثر من فرس إذا كنَّ لفارس واحد، وهو مذهب الجمهور.
وقال الثوري والأوزاعي وأبو يوسف والليث وأحمد وإسحاق: يسهم لفرسين.