للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢١/ ٤٤): «ومن استعار فرساً ليغزو عليه، ففعل، فسهم الفرس للمستعير، وبهذا قال الشافعي، لأنَّه يتمكن من الغزو عليه بإذن صحيح شرعي، فأشبه ما لو استأجره.

وعن أحمد، رواية أخرى، أنَّ سهم الفرس لمالكه، لأنَّه من نمائه، فأشبه ولده. وبهذا قال بعض الحنفية.

وقال بعضهم: لا سهم للفرس؛ لأنَّ مالكه لم يستحق سهماً، فلم يستحق للفرس شيئاً، كالمخذل والمرجف، والأول أصح؛ لأنَّه فرس قاتل عليه من يستحق سهماً، وهو مالك لنفعه، فاستحق سهم الفرس، كالمستأجر، ولأنَّ سهم الفرس مستحق بمنفعته، وهي للمستعير بإذن المالك فيها، وفارق النماء والولد، فإنَّه غير مأذون له فيه» اهـ.

وهكذا إذا كان الفرس مستأجراً فسهمه للمستأجر دون المالك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢١/ ٤٦): «ومن استأجر فرساً ليغزو عليه، فغزا عليه، فسهم الفرس له. لا نعلم فيه خلافاً؛ لأنَّه مستحق لنفعه استحقاقاً لازماً، فكان سهمه له، كمالكه» اهـ.

قُلْتُ: وإن كان مغصوباً فهو لصاحب الفرس وإليه ذهب الإمام أحمد .

<<  <  ج: ص:  >  >>