قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٢١٢): «ولو حضر بأفراس لم يسهم إلَّا لفرس واحد. هذا مذهب الجمهور منهم الحسن ومالك وأبو حنيفة والشافعي ومحمد بن الحسن ﵃، وقال الأوزاعي والثوري والليث وأبو يوسف ﵃: يسهم لفرسين، ويروى مثله أيضاً عن الحسن ومكحول ويحيى الأنصاري وابن وهب وغيره من المالكيين، قالوا: ولم يقل أحد إنَّه يسهم لأكثر من فرسين إلَّا شيئاً روي عن سليمان بن موسى أنَّه يسهم. والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: وحجة من رأى الإسهام للفرسين ما رواه سعيد بن منصور في [سُنَنِهِ](٢٧٧٤) حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ، وَكَانَ لَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُعْضَلٌ.
وما رواه الدارقطني في [سُنَنِهِ](٤١٧٧) نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي حَرْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بَشِيرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ، قَالَ: