فادعت طَائِفَة نسخه بنهي النَّبِي ﷺ عَنْ الْغرَر والقمار قَالُوا فَفِي الحَدِيث دلَالَة على ذَلِك وَهُوَ قَوْله وَذَلِكَ قبل تَحْرِيم الرِّهَان.
قَالُوا: وَيدل على نسخه مَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأهل السّنَن من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: "لَا سبق إِلَّا فِي خف أَوْ حافر أَوْ نصل".
والسبق بِفَتْح السِّين وَالْبَاء وَهُوَ الْخطر الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الرِّهَان وَإِلَى هَذَا القَوْل ذهب أَصْحَاب مَالك وَالشَّافِعِيِّ وَأحْمَد.
وَادعت طَائِفَة أَنه مُحكم غير مَنْسُوخ وَأَنه لَيْسَ مَعَ مدعي نسخه حجَّة يتَعَيَّن الْمصير إِلَيْهَا.
قالوا: والرهان لم يحرم جملَة فَإِنْ النَّبِي ﷺ رَاهن فِي تسبيق الْخَيل كَمَا تقدم وَإِنَّمَا الرِّهَان على الْمحرم الرِّهَان على الْبَاطِل الَّذِي لَا مَنْفَعَة فِيهِ فِي الدِّين وَأما الرِّهَان على مَا فِيهِ ظُهُور أَعْلَام الْإِسْلَام وأدلته وبراهينه كَمَا قد رَاهن عَلَيْهِ الصّديق فَهُوَ من أَحَق الْحق وَهُوَ أولى بِالْجَوَازِ من الرِّهَان على النضال، وسباق الْخَيل وَالْإِبِل أدنى، وَأثر هَذَا فِي الدِّين أقوى لِأَن الدّين قَالَ بِالْحجَّةِ والبرهان وبالسيف والسنان والمقصد الأول إِقَامَته بِالْحجَّةِ وَالسيف منفذ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute