قلت: وإنَّما يسقط عن الحائض قضاء الصلاة التي استغرق حيضها وقتها، ولم تكن مجموعة إلى ما قبلها أو بعدها، فإن لم يستغرق حيضها وقت الصلاة، بل طهرت في آخر الوقت، أو حاضت بعد مضي أوله، ففي لزوم قضائها نزاع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح العمدة](٣/ ص ٢٠٨):
«وإن كان الإدراك في وقت الثانية من المجموعتين وجبت الأولى أيضاً لما ذكره الإمام أحمد وغيره عن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عباس ﵄ قالا: إذا طهرت الحائض قبل مغيب الشمس صلت الظهر والعصر وإذا رأت الطهر قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب والعشاء. وروى حرب عن أبي هريرة قال: إذا طهرت قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب والعشاء. وهذا لأنَّ