للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مواقيت الصلاة خمسة في حال الاختيار وثلاثة في حال العذر والضرورة بدليل قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ وقوله سبحانه: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ﴾، وإنَّ السنة مضت بذلك في حال العذر حتى جاز أن يصلي الظهر والعصر ما بين الزوال إلى غروب الشمس ويصلي المغرب والعشاء ما بين الغروب إلى طلوع الفجر وهو الجمع بين الصلاتين إذا آخر الأولى بنية الجمع ثم حدث له عذر أخرهما بسببه إلى وقت الضرورة وهذا وقت الضرورة فلذلك كان مدركاً للأولى بما أدرك به الثانية.

وإن كان الإدراك في وقت الأولى بأن تحيض المرأة في وقت الظهر أو المغرب أو يجن الرجل فهل يجب عليهما قضاء العصر والعشاء على روايتين إحداهما يجب القضاء لأنَّ وقتهما واحد، والثانية لا يجب وهي المنصورة عند أصحابنا لأنَّ وقت الأولى إنَّما يكون وقتاً للثانية إذا فعل الأولى فتكون الثانية تابعة لها بخلاف وقت الثانية فإنَّه يكون وقتاً للأولى فعلها أو لم يفعلها» اهـ.

وقال كما في [مجموع الفتاوى] (٢١/ ٤٣٤ - ٤٣٥): «ولهذا كان عند جمهور العلماء: كمالك والشافعي وأحمد إذا طهرت الحائض في آخر النهار صلت الظهر والعصر جميعاً وإذا طهرت في آخر الليل صلت المغرب والعشاء جميعاً كما نقل ذلك عن عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وابن عباس؛ لأنَّ الوقت مشترك بين الصلاتين في حال العذر فإذا طهرت في آخر النهار فوقت الظهر باق فتصليها قبل العصر. وإذا طهرت في آخر الليل فوقت. المغرب باق في حال العذر؛ فتصليها قبل العشاء. ولهذا ذكر الله المواقيت تارة خمساً ويذكرها ثلاثاً تارة

<<  <  ج: ص:  >  >>