للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«تعني: أنت مِنْ أهل حروراء، وهم الخوارج؛ فإنه قَدْ قيل: إن بعضهم كانَ يأمر بذلك، وقيل: إنَّها أرادت أنَّ هَذا مِنْ جنس تنطع الحرورية، وتعمقهم في الدين حتى خرجوا منهُ» اهـ.

وقال العلامة مغلطاي في [شرح ابن ماجه] (ص: ٨٧٤):

«وقيل: إنَّ عائشة إنما قالت لها ذلك لمخالفتهم السنة وخروجهم عن الجماعة، فخافت عليها عائشة فقالت لها ذلك؛ لأنَّ السنَّة بخلاف ما سألت» اهـ.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - أنَّ الحائض تقضي الصوم دون الصلاة خلافاً لما عليه بعض الخوارج من إيجابهم على الحائض قضاء الصلاة، ومنهم من أوجب على الحائض أداء الصوم والصلاة حال الحيض.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٢/ ١٣٣ - ١٣٤):

«وقد حكى غير واحد مِنْ الأئمة إجماع العلماء على أنَّ الحائض لا تقضي الصلاة، وأنَّهم لَم يختلفوا في ذَلِكَ، مِنهُم: الزهري، والإمام أحمد، وإسحاق بنِ راهويه، والترمذي، وابن جرير، وابن المنذر وغيرهم.

وقال عطاء وعكرمة: قضاء الحائض الصلاة بدعة.

وقال الزهري: أجمع الناس على أنَّ الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، وقال: وليس في كل شيء نجد الإسناد.

وقد حكي عَنْ بعض الخوارج: أنَّ الحائض تقضي الصلاة، وعن بعضهم: أنَّها تصلي في حال حيضها.

<<  <  ج: ص:  >  >>