وقال عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله في [العلل ومعرفة الرجال](٣/ ٣٨١): «سألت أبي عن حديث حدثناه الفضل بن زياد الذي يقال له الطسي قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر عن النبي ﷺ: "لا يقرأ الجنب والحائض شيئاً من القرآن" فقال أبي: هذا باطل أنكره على إسماعيل بن عياش يعني: أنَّه وهم من إسماعيل بن عياش» اهـ.
وقال ابن أبي حاتم ﵀ في [علل الحديث](١/ ٤٩): «وسمعت أبي، وذكر حديث: إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال:"لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن".
فقال أبي: هذا خطأ، إنَّما هو عن ابن عمر قوله» اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [مجموع الفتاوى](٢٦/ ١٩١ - ١٩٢): «وإنَّما تنازعوا في قراءة القرآن وليس في منعها من القرآن سنة أصلاً فإنَّ قوله: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن" حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث رواه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر. وأحاديثه عن أهل الحجاز يغلط فيها كثيراً وليس لهذا أصل عن النبي صلى