وأهل العراق أحاديث مناكير كأنَّه يضعف روايته عنهم فيما ينفرد به. وقال: إنَّما هو حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام انتهى.
وقال البخاري أيضاً: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر. وقال علي بن المديني: ما كان أحد أعلم بحديث أهل الشام من إسماعيل بن عياش لو ثبت في حديث أهل الشام ولكنه خلط في حديث أهل العراق، وحدثنا عنه عبد الرحمن ثم ضرب على حديثه فإسماعيل عندي ضعيف.
وقال عبد الله بن أحمد: عرضت على أبي حديثاً حدثناه الفضل بن زياد الضبي حدثنا ابن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن" فقال أبي: هذا باطل يعنى: أنَّ إسماعيل وهم» اهـ.
قلت: الحديث رواه الترمذي (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٦) من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«لَا تَقْرَأِ الحَائِضُ، وَلَا الجُنُبُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ».