الله عليه وسلم ولا حدث به عن ابن عمر ولا عن نافع ولا عن موسى بن عقبة أصحابهم المعروفون بنقل السنن عنهم. وقد كان النساء يحضن على عهد رسول الله ﷺ فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي ﷺ لأمته وتعلمه أمهات المؤمنين وكان ذلك مما ينقلونه إلى الناس فلما لم ينقل أحد عن النبي ﷺ في ذلك نهياً لم يجز أن تجعل حراماً مع العلم أنَّه لم ينه عن ذلك وإذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم أنَّه ليس بمحرم. وهذا كما استدللنا على أنَّ المني لو كان نجساً لكان يأمر الصحابة بإزالته من أبدانهم وثيابهم؛ لأنَّه لا بد أن يصيب أبدان الناس وثيابهم في الاحتلام فلما لم ينقل أحد عنه أنَّه أمر بإزالة ذلك لا بغسل ولا فرك مع كثرة إصابة ذلك الأبدان والثياب على عهده وإلى يوم القيامة علم أنَّه لم يأمر بذلك ويمتنع أن تكون إزالته واجبة ولا يأمر به مع عموم البلوى بذلك. كما أمر بالاستنجاء من الغائط والبول والحائض بإزالة دم الحيض من ثوبها. وكذلك الوضوء من لمس النساء ومن النجاسات الخارجة من غير السبيلين: لم يأمر المسلمين بالوضوء من ذلك مع كثرة ابتلائهم به ولو كان واجباً لكان يجب الأمر به وكان إذا أمر به فلا بد أن ينقله المسلمون؛ لأنَّه مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله» اهـ.
وقال العلامة الذهبي ﵀ في [سير أعلام النبلاء](٦/ ١١٨): «هذا حديث لين الإسناد من قبل إسماعيل، إذ روايته عن الحجازيين مضعفة» اهـ.