للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وسلم: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ».

والجهاد لم يبلغ إلى هذا الفضل، بل غاية ما فيه أنَّ من جاهد يومًا فهو كالصائم والمصلي الذي لا يفتر في يومه ذاك.

وأجيب: بأنَّ النبي أخبرهم بأنَّهم لا يستطيعون أن يفعلوا ما يعدل الجهاد، وأمَّا صيام شهر وقيامه فإنَّه من المستطاع، فالمرابط في يوم وليلة خير ممن صام شهرًا وقامه، والمجاهد كالعابد الذي لا يكل ولا يمل من العبادة في ليله ونهاره وفي جميع لحظاته وما لا يستطاع فعله أعظم مما يستطاع فعله.

وأيضًا وروى البخاري (٢٧٨٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الجِهَادَ؟ قَالَ: «لَا أَجِدُهُ». قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟»، قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنَّ فَرَسَ المُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ».

وأيضًا فإنَّ جهاد يوم وليلة في سبيل الله تعالى أفضل من صيام شهر وقيامه فإنَّ الجهاد فرض والفرض خير من النفل.

<<  <  ج: ص:  >  >>