للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال المفضلون للرباط على الجهاد: ولأنَّ الرباط شبيه بحفظ رأس المال، والجهاد شبيه بطلب الربح، وهذا في جهاد الطلب لا الدفع.

وأجيب: بأنَّ الجهاد فيه المعنيان جميعًا فإنَّ حفظ المسلمين لا يكون إلَّا بقتال أعدائهم، وإذا ترك المسلمون الجهاد تسلط عليهم الأعداء كما هو الواقع.

ومن فضل الجهاد احتج بما رواه مسلم (١٨٧٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ : مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿؟ قَالَ: «لَا تَسْتَطِيعُونَهُ»، قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا تَسْتَطِيعُونَهُ»، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى».

وفي البخاري (٢٧٨٧) عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ، بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».

قُلْتُ: ويمكن من فضل الرباط أن يقول: جاء في الرباط ما هو أبلغ من ذلك وهو أنَّ رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وقد سبق قول النبي صلى الله عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>