وأبو بكر هو غلام الخلال: عبد العزيز بن جعفر بن أحمد.
قْلْتُ: ومن فضل الرباط على الجهاد احتج بما سبق من الحديث.
وبأنَّ الرباط حفظ لدماء المسلمين والجهاد سفك لدماء الكافرين.
وأجيب بأنَّ في سفك دماء الكافرين حفظًا لدماء المسلمين، وذلك أنَّ المسلمين إذا جبنوا عن الجهاد تسلط عليهم الأعداء مع ما في قتال الكافرين من إعلاء كلمة الله تعالى وجعل الدين كله لله تعالى، وجعل كلمة الذين كفروا هي السفلى.
قال المفضلون للرباط على الجهاد: ولأنَّ الرباط أصل والجهاد فرع.
وأجيب: بأنَّ الرباط من أجل الجهاد، فالمرابط يرابط من أجل جهاد الكافرين إذا هم هجموا على المسلمين، فالرباط وسيلة والجهاد هو الغاية.