من جنس الحج؛ كما قال تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنَّه سئل: أي الأعمال أفضل: قال: "إيمان بالله ورسوله". قيل: ثم ماذا؟ قال:"ثم جهاد في سبيله". قيل: ثم ماذا؟ قال:"ثم حج مبرور". وقد روي:"غزوة في سبيل الله أفضل من سبعين حجة" وقد روى مسلم في صحيحه عن سلمان الفارسي: أنَّ النبي ﷺ قال: "رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ومن مات مرابطاً مات مجاهداً وأجري عليه رزقه من الجنة وأمن الفتان". وفي السنن عن عثمان عن النبي ﷺ أنَّه قال:"رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل": وهذا قاله عثمان على منبر رسول الله ﷺ وذكر أنَّه قال لهم ذلك تبليغاً للسنة. وقال أبو هريرة: لأن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود. وفضائل الرباط والحرس في سبيل الله كثيرة لا تسعها هذه الورقة. والله أعلم» اهـ.
قْلْتُ: واختلف العلماء أيهما أفضل الجهاد أم الرباط.