للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وهكذا عكس ذلك إذا كان الكفار أكثر من مثلي المسلمين إلَّا أنَّهم ليس معهم من السلاح ما يقاومون به القلة من المسلمين كأن يكون مع المسلمين الطائرات وليس مع الكافرين ذلك ولا ما يضاد به طيران المسلمين فيحرم حينئذ الفرار، ويراعى حينئذ القوة دون العدد في مثل ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [رَوْضَةِ الطَّالِبْينَ] (١٠/ ٢٤٨ - ٢٤٩):

«الحالة الثانية: إذا زاد عدد الكفار على مثلي المسلمين جاز الانهزام. وهل يجوز انهزام مائة من أبطالنا من مائتين وواحد من ضعفاء الكفار وجهان:

أصحهما: لا؛ لأنَّهم يقاومونهم لو ثبتوا وإنَّما يراعى العدد عند تقارب الأوصاف. والثاني: نعم؛ لأنَّ اعتبار الأوصاف يعسر فتعلق الحكم بالعدد» اهـ.

قُلْتُ: وما صححه هو الصحيح، وذلك أنَّ الشرع اعتبر العدد لأنَّه مظنة القوة غالباً فإذا كانت القوة حاصلة بالقلة والضعف حاصل في الكثرة فينبغي مراعاة القوة دون العدد. والله أعلم.

الحالة الثالثة: أن يطرأ على الشخص مانع من موانع القتال كالعمى والعرج ونحو ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>