للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الحالة الثانية: إذا لم يكن للمسلمين قدرة على دفع ما مع الكافرين من السلاح فلهم أن يفروا ولو كانوا أكثر من المشركين، وذلك كأن يستخدم العدو الطيران، وليس للمسلمين من الأسلحة التي تُضاد بها الطيران فلهم العذر في الفرار من العدو، وذلك أنَّ قوة السلاح في مثل هذه الصورة أعظم من القوة الناتجة من كثرة العدد فهم أعذر بالفرار مما ذكر في الآية. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِيُّ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٧/ ٣٨٠): «وقالت فرقة منهم ابن الماجشون في "الواضحة": إنَّه يراعى الضعف والقوة والعدة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ كَمَا فِي [مُجْمُوعِ فَتَاوَى وَرَسَائِلَ الْعُثَيْمِيْن] (٩/ ٥٠٤ - ٥٠٥) «إلَّا إذا كان الكفار أكثر من مثلي المسلمين، فيجوز الفرار حينئذ؛ لقوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦]، أو كان عندهم عدة لا يمكن للمسلمين مقاومتها، كالطائرات إذا لم يكن عند المسلمين من صواريخ ما يدفعهم، فإذا علم أنَّ الصمود يستلزم الهلاك والقضاء على المسلمين، فلا يجوز لهم أن يبقوا؛ لأنَّ مقتضى ذلك أنَّهم يغررون بأنفسهم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>