ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَافِظَ الدَّارَقُطْنِيَّ ﵀ فِي [الْعِلَلِ](٧/ ٧٢ - ٧٤) ذكر الاختلاف في هذا الحديث ثم قال في آخر كلامه: «واضطرب به يحيى بن أبي كثير فيه.
والقول عندنا قول قتادة، وبيهس بن فهدان. والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: فإذا تبين لك صحة الحديث فقد اختلف العلماء في تأويله:
فمنهم من حمله على حل الذهب اليسير التابع لغيره في حق الرجال كما مرَّ في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
ومنهم من حمله في حق النساء فكره الذهب الكثير للنساء لما قد يورث من الخيلاء والسرف، ولما يخشى من عدم إخراج زكاته.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي ﵀ فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ](٤/ ٢١٦): «أراد بالمقطع الشيء اليسير نحو الشنف والخاتم للنساء وكره من ذلك الكثير الذي هو عادة أهل السرف وزينة أهل الخيلاء والكبر. واليسير هو ما لا يجب فيه الزكاة، ويشبه أن يكون إنَّما كره استعمال الكثير منه لأنَّ صاحبه ربما ضنَّ بإخراج الزكاة منه فيأثم ويحرج وليس جنس الذهب بمحرم عليهنَّ كما حرم على الرجال قليله وكثيره» اهـ.