قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ﵀ فِي [الْعِلَلِ](١/ ٤٨٤): «وسألت أبي عن حديث؛ رواه معمر، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، عن معاوية، قال:"نهى رسول الله ﷺ عن الذهب إلَّا مقطعاً، وعن ركوب النمور".
قال: رواه يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو شيخ، عن أخيه حمان، عن معاوية، عن النبي ﷺ.
قال: أدخل أخاه، وهو مجهول، فأفسد الحديث» اهـ.
قُلْتُ: وخلاصة القول: أنَّ يحيى بن أبي كثير ذكر واسطة بين أبي شيخ الهنائي وبين معاوية وهو حمان أو أبو حمان، وقد رواه قتادة عنه من غير واسطة، وتابعة على ذلك مطر الوراق عند النسائي (٥١٥٢)، وبيهس بن فهدان عند أحمد والنسائي كما مر.
فرواية هؤلاء الثلاثة أرجح من رواية يحيى بن أبي كثير لا سيما وقد جاء التصريح بسماع أبي شيخ الهنائي من معاوية في رواية بيهس وقتادة، فلعل الحافظ أبو حاتم ﵀ لم يقف على هذه الطرق فحكم بفساد الحديث تمسكاً برواية يحيى بن أبي كثير، ويدل على ذلك أنَّه لم يتعرض لتلك الطرق في كلامه الماضي.