قَالَ الْعَلَّامَةُ الشُّوْكَانِيُّ ﵀ فِي [نَيْلِ الْأَوْطَارِ](٢/ ٨٠): «قال ابن رسلان في "شرح سنن أبي داود": والمراد بالنهي الذهب الكثير لا المقطع قطعاً يسيرة منه تجعل حلقة أو قرطاً أو خاتماً للنساء أو في سيف الرجل وكره الكثير منه الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والتكبر. وقد يضبط الكثير منه بما كان نصاباً تجب فيه الزكاة واليسير بما لا تجب فيه انتهى. وقد ذكر مثل هذا الكلام الخطابي في "المعالم" وجعل هذا الاستثناء خاصاً بالنساء قال: لأنَّ جنس الذهب ليس بمحرم عليهنَّ كما حرم على الرجال قليله وكثيره» اهـ.
ومنهم من حمله على الحاجة دون الزينة.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ](٤/ ٣٠٩): «قال في رواية صالح وعبد الله وأبي طالب وأبي الحارث واللفظ له: إنَّ النبي ﷺ نهى عن لبس الذهب إلَّا مقطعاً. قال: الشيء اليسير كشد أسنانه وما كان مثله مما لا يتزين به الرجل فأمَّا الخاتم ونحوه فلا. وذلك لأنَّه قد دل ذلك على أنَّ القطع من الذهب وهو اليسير منه مباح مطلقاً لكن لا بد إن يكون لحاجة لأنَّه قد دلت النصوص على تحريم خاتم الذهب ونحوه» اهـ.