وقد نصر شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ القول بحل الذهب اليسير التابع لغيره فَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢١/ ٨٧ - ٨٨): «وفي يسير الذهب في "باب اللباس" عن أحمد أقوال:
أحدها: الرخصة مطلقاً؛ لحديث معاوية:"نهى عن الذهب إلَّا مقطعاً" ولعل هذا القول أقوى من غيره وهو قول أبي بكر.
والثاني: الرخصة في السلاح فقط.
والثالث: في السيف خاصة، وفيه وجه بتحريمه مطلقاً؛ لحديث أسماء "لا يباح الذهب ولا خريصة". والخريصة عين الجرادة لكن هذا قد يحمل على الذهب المفرد دون التابع؛ ولا ريب أنَّ هذا محرم عند الأئمة الأربعة؛ لأنَّه قد ثبت عن النبي ﷺ أنَّه نهى عن خاتم الذهب؛ وإن كان قد لبسه من الصحابة من لم يبلغه النهي. ولهذا فرق أحمد وغيره بين يسير الحرير مفرداً كالتكة فنهى عنه؛ وبين يسيره تبعاً كالعلم؛ إذ الاستثناء وقع في هذا النوع فقط. فكما