وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](٢/ ٢٨٦): «وقد روي عن البراء بن عازب، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنَّهم لبسوا خواتيم الذهب. وهذا - إن صح عنهم - فلعلهم لم يبلغهم النهي. وهم في ذلك كمن رخص في لبس الحرير من السلف. وقد صحت السنة بتحريمه على الرجال وإباحته للنساء والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: وأمَّا استعمال الذهب في السيف فلم يثبت هذا عن النبي ﷺ.
وأمَّا ما رواه الترمذي (١٦٩٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ أَبُو جَعْفَرٍ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ قَالَ:«دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ» قَالَ طَالِبٌ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِضَّةِ؟ فَقَالَ:«كَانَتْ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً». فَلَا يَصِّحُ فإنَّ فيه هود بن عبد الله بن سعد مجهول.
قُلْتُ: والقبيعة هي رأس مقبض السيف ويقال لها الثومة لمشابهتها لشكلها.
وهكذا ما رواه عبد الله بن أحمد في [زَوَائِدِهِ عَلَى فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ](٣٢٥) حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ نا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ