وإذا قضى حاجته فله أن يرد عليه بعد تيممه لما رواه البخاري (٣٣٧)، ومسلم (٣٦٩) معلقاً عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:«أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ».
٢٦ - ويخرج من ذلك السلام على مستمع الخطبة.
٢٧ - ولا يدخل في إفشاء السلام، السلام على النساء الشابات من غير المحارم لما في ذلك من الفتنة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٢/ ٤١٢): «وهذا هو الصواب في مسألة السلام على النساء: يسلم على العجوز وذوات المحارم دون غيرهن» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُّ ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٧/ ٣٠٢): «وأمَّا النساء فإن كنَّ جميعاً سلم عليهن، وإن كانت واحدة سلم عليها النساء وزوجها وسيدها ومحرمها، سواء كانت جميلة أو غيرها. وأمَّا الأجنبي فإن كانت عجوزاً لا تشتهى استحب له السلام عليها، واستحب لها السلام عليه، ومن سلم منهما لزم الآخر