قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١٠/ ١٠٠): «والشعب بفتح المعجمة وسكون العين المهملة هو الصدع وكأنَّه سد الشقوق بخيوط من فضة فصارت مثل السلسلة» اهـ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١/ ١٢٧): «فصل: فأمَّا المضبب بالذهب أو الفضة، فإن كان كثيراً فهو محرم بكل حال؛ ذهباً كان أو فضة، لحاجة أو لغيرها. وبهذا قال الشافعي.
وأباح أبو حنيفة المضبب، وإن كان كثيراً؛ لأنَّه صار تابعاً للمباح، فأشبه المضبب باليسير، ولنا أنَّ هذا فيه سرف وخيلاء، فأشبه الخالص، ويبطل ما قاله بما إذا اتخذ أبواباً من فضة أو ذهب، أو رفوفاً، فإنَّه يحرم، وإن كان تابعاً، وفارق اليسير، فإنَّه لا يوجد فيه المعنى المحرم.
إذا ثبت هذا، فاختلف أصحابنا؛ فقال أبو بكر يباح اليسير من الذهب والفضة؛ لما ذكرنا، وأكثر أصحابنا على أنَّه لا يباح اليسير من الذهب، ولا يباح منه إلَّا ما دعت الضرورة إليه، كأنف الذهب، وما ربط به أسنانه.