للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: العلة الفخر والخيلاء.

وقيل: العلة كسر قلوب الفقراء والمساكين إذا رأوها وعاينوها.

وهذه العلل فيها ما فيها، فإنَّ التعليل بتضييق النقود يمنع من التحلي بها وجعلها سبائك ونحوها مما ليس بآنية ولا نقد، والفخر والخيلاء حرام بأي شيء كان، وكسر قلوب المساكين لا ضابط له، فإنَّ قلوبهم تنكسر بالدور الواسعة، والحدائق المعجبة، والمراكب الفارهة، والملابس الفاخرة، والأطعمة اللذيذة، وغير ذلك من المباحات، وكل هذه علل منتقضة، إذ توجد العلة، ويتخلف معلولها.

فالصواب أنَّ العلة والله أعلم ما يكسب استعمالها القلب من الهيئة، والحالة المنافية للعبودية منافاة ظاهرة، ولهذا علل النبي بأنَّها للكفار في الدنيا، إذ ليس لهم نصيب من العبودية التي ينالون بها في الآخرة نعيمها، فلا يصلح استعمالها لعبيد الله في الدنيا، وإنَّما يستعملها من خرج عن عبوديته، ورضى بالدنيا وعاجلها من الآخرة» اهـ.

٣ - النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة يعم الرجال والنساء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْعِ] (١/ ٢٥٠): «قال أصحابنا وغيرهم من العلماء يستوى في تحريم استعمال إناء الذهب والفضة الرجال والنساء وهذا لا

<<  <  ج: ص:  >  >>