للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١/ ١٢٣): «ولا خلاف بين أصحابنا في أنَّ استعمال آنية الذهب والفضة حرام، وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، ولا أعلم فيه خلافاً» اهـ.

قُلْتُ: وفي ذلك رد على داود الظاهري حيث حرَّم الشرب في آنية الذهب والفضة دون الأكل فيهما.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْعِ] (١/ ٢٤٩): «وهذا الذي قاله غلط فاحش ففي حديث حذيفة وأم سلمة من رواية مسلم التصريح بالنهي عن الأكل والشرب كما سبق وهذان نصان في تحريم الأكل وإجماع من قبل داود حجة عليه» اهـ.

قُلْتُ: وقد تنازع العلماء في علة تحريم ذلك فقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٤/ ٣٥١): «وصح عنه أنَّه قال: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنَّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".

فقيل: علة التحريم تضييق النقود، فإنَّها إذا اتخذت أواني فاتت الحكمة التي وضعت لأجلها من قيام مصالح بنى آدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>