للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يقال: ألسمته الحجة أي ألزمته الحجة، وقيل هو منسوب إلى القسي وهو الصقيع لبياضه ونسبتها إلى المكان هو قول الخليل بن أحمد وغيره فقد اتفقوا كلهم على أنَّها ثياب فيها حرير وليست حريراً مصمتاً وهذا ليس هو الملحم وأيضاً فإنَّ الخز أخف من وجهين:

أحدهما: أنَّ سداه حرير والسدى أيسر من اللحمة وهو الذي بيَّن ابن عباس جوازه بقوله: "فأمَّا العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به".

والثاني: أنَّ الخز الثخين والحرير مستور فيه بين الوبر فيصير الحرير بمنزلة الحشوة ويصير الذي يلي الجلد ويظهر هو الوبر ومعلوم أنَّ الحرير الباطن ليس بمنزلة الحرير الظاهر إذ ليس في الباطن سرف ولا فخر ولا خيلاء ولهذا كان الصحيح جواز حشو الجباب والفرش به، وقد ذكر أحمد هذين الفرقين فإذا كان الحديث عاماً في التحريم بل خاصاً في الملحم وإنَّما أبيح الخز لم يجز إن يلحق به إلَّا ما في معناه فعلى هذا كل ما سوى الخز من الملحم يكره لذلك والخز ما كان لحمته من الوبر ونحوه مما له ثخانة تغطي الحرير فتكون الرخصة معلقة بكون السدى حريراً وكون اللحمة من الوبر ونحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>