«وقد صح عن خلق من الصحابة أنَّهم لبسوا الخز وارخصوا فيه منهم عبد الرحمن بن عوف وأبو قتادة وعمران بن حصين وعائشة والحسن بن علي وأبو هريرة وابن عباس وابن الزبير وابن عمر وابن أبي أوفى وأنس بن مالك وأبو أيوب الأنصاري ابن أم حرام ووابصة ومروان في أوقات متفرقة ولم ينكر ذلك أحد فصار إجماعاً فثبت إباحة الخز وهو الذي يكون سداه حريراً ولحمته وبراً أو صوفاً ونحوه وكذلك في حديث ابن عباس:"فأمَّا العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس" وقد احتج به أحمد.
وإنَّما كرهنا الْمُلْحَمَ لعموم أحاديث التحريم وإنَّما استثني منها ما استثني وليس في الملحم معناه كما سيأتي ولأنَّ النبي ﷺ نهى عن لبس القسي والقسي ثياب مخلوطة بحرير قال البخاري في "صحيحه": قال عاصم عن أبي بردة قلنا لعلي ما القسي قال: ثياب أتتنا من الشام أو من مصر مضلعة فيها حرير أمثال الأترج.
وقال أبو عبيد وجماعة من أهل اللغة والحديث: ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير. قال بعضهم: هو ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير يؤتى بها مصر نسبة إلى قرية على ساحل البحر يقال لها القس ويقال القسي القزي أبدلت الزاء سيناً كما