وقال القاضي: الملحم هو الذي سداه حرير ولحمته غزل أو لحمته حرير وسداه غزل، والخز ما كانت لحمته أو سداه خزاً. فجعل الاعتبار بنفس ما ينسج مع الحرير من غير فرق بين السدى واللحمة لأنَّ أحمد علل بثخانة الخز وأنَّه يلي الجلد والحرير لا يكاد يستبين من تحته.
وعنه إن كان السدى حريراً حل مطلقاً على ما رواه صالح لحديث ابن عباس.
ثم كراهة الملحم كراهة تحريم ذكره القاضي وغيره وقال غيره من أصحابنا هي كراهة تنزيه إلَّا أن يكون المنسوج مع الإبريسم أكثر» اهـ.
وَقَالَ ﵀ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَّةِ](ص: ١١٣ - ١١٤): «ولو كان الظهور للحرير وهو أقل من غيره ففيه ثلاثة أوجه: التحريم والكراهة والإباحة، وحديث السّيَراء والقسي يستدل به على تحريم ما ظهر فيه خيوط حرير أو سيور لا بد أن يُنسج مع غيرها من الكتان أو القطن فالنبي ﷺ حرمها لظهور الحرير فيها ولم يسأل هل وزن ذلك الموضع من القطن والكتان أكثر أم لا مع أنَّ العادة أنَّه أقل فإن استويا فالأشبه بكلام أحمد التحريم والثياب القسية: ثياب مخطوطة بحرير.