للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فلو وجد أمامنا ذبيحتان كل منهما ذكي على غير الصفة المشروعة إحداهما ذكاها مسلم والأخرى ذكاها كتابي فكيف نحرم ذبيحة المسلم ونبيح ذبيحة الكافر في هذه الحالة إنَّ في هذا رفعًا لشأن الكافر على المسلم» اهـ.

قُلْتُ: ومما يؤيد كلام العلامة الفوزان في الوجه الثاني قول شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ فِي [اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيْمِ] (٢/ ٦٠): «فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته، ولأنَّ غاية الكتابي: أن تكون ذكاته كالمسلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَازٍ كَمَا فِي [مَجْمُوعِ فَتَاوَى ابْنِ بَازٍ] (٢٣/ ٨٣):

«وهم بذلك ليسوا أعلى من المسلمين بل هم في هذا الباب كالمسلمين، فإذا علم أنَّهم يذبحون ذبحاً يجعل البهيمة في حكم الميتة حرمت، كما لو فعل ذلك المسلم، لقول الله ﷿: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ الآية. فكل ذبح من مسلم أو كتابي يجعل الذبيحة في حكم المنخنقة أو الموقوذة أو المتردية أو النطيحة فهو ذبح يحرم البهيمة ويجعلها في عداد الميتات لهذه الآية الكريمة، وهذه الآية يخص بها عموم قوله سبحانه: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ كما يخص بها الأدلة

<<  <  ج: ص:  >  >>