والمسلم لو ذكي على غير الصفة المشروعة لم تبح ذبيحته فالكتابي من باب أولى وكيف يتشدد في ذبيحة المسلم ويتساهل في ذبيحة الكافر الكتابي والمسلم أعلى من الكافر.
الوجه الثالث: أنَّ طعام أهل الكتاب قد خص منه ما استباحوه كالخنزير فيخص منه ما ذبحوه على غير الصفة المشروعة في الذكاة.
الوجه الرابع: أنَّ ما ذبح بفتل عنقه يدخل في المنخنقة وما ذبح بضربة بالبلطة ونحوها موقوذ وقد حرم الله المنخنقة والموقوذة بنص القرآن في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ الآية فيكون ذلك مخصصًا لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾.
الوجه الخامس: أنَّ ما ذكي على غير الصفة المشروعة يفتقد فوائد الذكاة من استخراج دمه وتطييب لحمه والذكاة لا ينظر فيها إلى وصف المذكى فقط بل ينظر فيها إلى وصف المذكي وصفة الذكاة معاً.