وقد رد عليه الْعَلَّامَةُ الْفَوْزَانُ سدده الله بكلام نفيس في كتابه [الْأَطْعِمَةِ] ص (١٦٠ - ١٦١) فقال: «ويرد على هذه الفتوى من وجوه:
الأول: أنَّ ابن العربي قد نقض فتواه هذه بما جاء في موضع آخر من "تفسيره" حيث قال (٢/ ٥٥٣):
"فإن قيل فما أكلوه على غير وجه الذكاة كالخنق وحطم الرأس.
فالجواب: أنَّ هذا ميتة وهي حرام بالنص وإن أكلوها فلا نأكلها نحن كالخنزير فإنَّه حلال لهم (كذا قال) ومن طعامهم وهو حرام علينا".
فكلامه هنا واضح في أنَّه يرى تحريم ما ذكاه أهل الكتاب على غير الصفة المشروعة في الذكاة كالخنق وحطم الرأس ولا شك أنَّ فتل العنق خنق فهو يرى تحريمه علينا وإن أكلوه هم واعتبروه طعاماً لهم.
الوجه الثاني: أنَّ المراد بطعام أهل الكتاب ما ذكوه من الذبائح على الصفة المشروعة فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته لأنَّ غاية الكتابي أن تكون ذكاته كذكاة المسلم.