للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«اخْتلف الْعلمَاء فِيمَن أصَاب صيدًا بِالرَّمْي فَغَاب عَنهُ ثمَّ وجده مَيتًا، فالمنصور عندنَا أَنه يحل. وَعَنْ أَحْمد أَنه إِنْ وجده فِي يَوْمه حل وَإِنْ غَابَ عَنهُ لم يحل، وَعنهُ: إِنْ كَانَتْ الْإِصَابَة مُوجبَة حل وَإِلَّا فَلَا، وَهَكَذَا الحكم فِيهِ إِذا أرسل الْكَلْب عَلَيْهِ فَغَاب عَنهُ ثمَّ وجده قَتِيلًا، وَعَنْ مَالك كالروايتين الْأَوليين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِنْ اشْتغل بِطَلَبِهِ حل وَإِلَّا فَلَا.

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي أحد قوليه: لَا يحل بِحَال، وَالْقَوْل الآخر كالرواية الأولى» اهـ.

قُلْتُ: والصواب ما دلت عليه السنة من حله إذا وجد عليه أثر سهمه ولم يوجد سبب آخر قد يكون مات به.

٩ - ويؤخذ من التعليل في قوله: «فَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقاً فِي الْمَاءِ فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي: الْمَاءُ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُكَ». أنَّه إذا علم أنَّ الموت كان من سهمه لا من الماء فيحل أكله، وذلك كأن يكون الرمح قطع منه الحلقوم والودجين مثلاً.

وهذا مذهب مالك والشافعي، وخالف أحمد وأبو حنيفة.

وأكثر الحنابلة المتأخرين على ما قاله مالك والشافعي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٣٨٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>