للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يحل، وإن اتبعه عقب الرمي فوجده ميتاً حل، وعن الشافعية لا بد أن يتبعه، وفي اشتراط العدو وجهان: أظهرهما يكفي المشي على عادته حتى لو أسرع وجده حياً حل، وقال إمام الحرمين: لا بد من الإسراع قليلاً ليتحقق صورة الطلب وعند الحنفية نحو هذا الاختلاف» اهـ.

وَقَالَ صَاحِبُ [عَوْنِ الْمَعْبُودِ] (٨/ ٥٤): «وفي قوله "فيقتفي أثره" دليل على أنَّه إن أغفل تتبعه وأتى عليه شيء من الوقت ثم وجده ميتاً فإنَّه لا يأكله، وذلك لأنَّه إذا تتبعه فلم يلحقه إلَّا بعد اليوم واليومين فهو مقدور وكانت الذكاة واقعة بإصابة السهم في وقت كونه ممتنعاً غير مقدور عليه، فأمَّا إذا لم يتتبعه وتركه يتحامل بالجراحة حتى هلك فهذا غير مذكى لأنَّه لو اتبعه لأدركه قبل الموت فذكاه ذكاة المقدور عليه في الحلق» اهـ.

قُلْتُ: وهذا كلام جيد، ويكفي في ذلك مجرد المشي في أثره واشتراط العدو مما يحتاج إلى دليل، ولا دليل أعلمه في اشتراط ذلك.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي [كَشْفِ الْمُشْكِلِ مِنْ حَدِيْثِ الصَّحِيْحَينِ] (٤/ ١٤٥ - ١٤٦):

<<  <  ج: ص:  >  >>