للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نفسه، وفي هذا الحديث يحتمل أنَّه أكل منه بعد أن قتله وانصرف عنه فلا تنافي إذن» اهـ.

قُلْتُ: وهذا أحسن ما يجمع به بين الحديث على فرض صحة تلك اللفظة، وإلَّا فإنَّ النفس لا تطمئن لثبوتها. والله أعلم.

٦ - وفيه أنَّه إذا أدرك ذكاة الصيد قبل موته فلا يحل إلَّا بالذكاة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ٤١٢): «قوله : "فإن أمسك عليك فأدركته حياً فاذبحه". هذا تصريح بأنَّه إذا أدرك ذكاته وجب ذبحه، ولم يحل إلَّا بالذكاة، وهو مجمع عليه، وما نقل عن الحسن والنخعي خلافه فباطل، لا أظنه يصح عنهما. وأمَّا إذا أدركه ولم تبق فيه حياة مستقرة بأن كان قد قطع حلقومه ومريه، أو أجافه أو خرق أمعاءه، أو أخرج حشوته. فيحل من غير ذكاة بالإجماع. قال أصحابنا وغيرهم: ويستحب إمرار السكين على حلقه ليريحه» اهـ.

٧ - وفيه أنَّ الصيد إذا تغيب بعد إصابته يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام، وليس هناك أمر آخر يحتمل أن يكون مات بسببه كأثر سبع أو غرق أو سقوط من شاهق فيحل أكله.

<<  <  ج: ص:  >  >>