للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٦٠٢): «وسلك الناس في الجمع بين الحديثين طرقاً منها للقائلين بالتحريم حمل حديث أبي ثعلبة على ما إذا قتله وخلاه ثم عاد فأكل منه» اهـ.

قُلْتُ: وممن سلك هذا الجمع الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤): «ولا يناقض هذا قوله لعدى بن حاتم: "وإن أكل منه فلا تأكل" فإنَّ حديث عدي فيما أكل منه حال صيده إذ يكون ممسكاً على نفسه وحديث أبي ثعلبة فيما أكل منه بعد ذلك فإنَّه يكون قد أمسك على صاحبه ثم أكل منه بعد ذلك وهذا لا يحرم كما لو أكل مما ذكاه صاحبه» اهـ.

وَالْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي فِي [تَنْقِيْحِ الْتَحْقِيْقِ] (٤/ ٦٢٧) حيث قال:

«وقد يقال: ليس بين حديث عمرو وداود، وبين حديث عديٍّ المخرَّج في "الصحيحين" منافاة، لأنَّه علل الأكل في حديث عديٍّ بكونه أمسك على نفسه، وفي هذا الحديث يحتمل أنَّه أكل منه بعد أن قتله وانصرف عنه، والله أعلم» اهـ.

وَالْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي [الْبَدْرِ الْمُنِيْرِ] (٩/ ٢٤٣) حيث قال: «ولقائل أن يقول: ليس بين حديث عمرو وداود وبين حديث عدي المخرج في "الصحيحين" منافاة؛ لأنَّه علل "ولا يأكل" في حديث عدي بكونه أمسك على

<<  <  ج: ص:  >  >>