صيد، وأخذه لم يرسله أحد عليه أنَّه لا يجوز أكله لعدم الإرسال والنية، وهذا إجماع. قال ابن المنذر: وإذا اجتمع أصحاب كلاب وأطلقوا كلابهم على صيد وسمى كل واحد منهم، ثم وجدوا الصيد قتيلاً، ولا يدرى من قتله منهم فكان أبو ثور يقول: إذا مات الصيد بينهم فإنَّه يؤكل، وهذا إجماع، فإن اختلفوا فيه وكانت الكلاب متعلقة به كان بينهم، وإن كان مع واحد منهم كان صاحبه أولى، وإن كان قتيلاً والكلاب ناحية أقرع بينهم، فمن أصابته القرعة كان له» اهـ.
وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢١/ ٣٠٩): «فصل: إذا أرسل جماعة كلاباً، وسموا، فوجدوا الصيد قتيلاً، لا يدرون من قتله، حل أكله.
فإن اختلفوا في قاتله، وكانت الكلاب متعلقة به، فهو بينهم على السواء؛ لأنَّ الجميع مشتركة في إمساكه، فأشبه ما لو كان في أيدي الصيادين أو عبيدهم.
وإن كان البعض متعلقاً به دون باقيها، فهو لمن كلبه متعلق به، وعلى من حكمنا له به اليمين في المسألتين؛ لأنَّ دعواه محتملة، فكانت اليمين عليه، كصاحب اليد.
وإن كان قتيلاً والكلاب ناحية وقف الأمر حتى يصطلحوا. ويحتمل أن يقرع بينهم، فمن قرع صاحبه حلف، وكان له. وهذا قول أبي ثور قياساً على ما لو تداعيا دابة في يد غيرهما.