قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢١/ ٣٠٣): «مسألة؛ قال:"وإذا أرسل كلبه، فأضاف معه غيره، لم يؤكل إلَّا أن يدرك الحياة، فيذكي".
معنى المسألة: أن يرسل كلبه على صيد، فيجد الصيد ميتاً، ويجد مع كلبه كلباً لا يعرف، ولا يدري هل وجدت فيه شرائط صيده أو لا، ولا يعلم أيهما قتله؟ أو يعلم أنَّهما جميعاً قتلاه، أو أن قاتله الكلب المجهول، فإنَّه لا يباح، إلَّا أن يدركه حياً فيذكيه.
وبهذا قال عطاء، والقاسم بن مخيمرة، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
ولا نعلم لهم مخالفاً» اهـ.
قُلْتُ: لكن إذا كان الكلب الآخر من كلاب الصيد التي أرسلها صاحبه على الصيد أيضاً وسمَّ عليه فيحل الصيد.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي](٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧): «وكان الأوزاعي يقول: إذا أرسل كلبه المعلم فعرض له كلب آخر فقتلاه فهو حلال، وإن كان غير معلم فقتلاه لم يؤكل. وقال لي بعض من لقيت: إن كان الكلب المعلم قد أرسله صاحبه فالمسألة إجماع جواز أكله، ولو أنَّ كلباً معلماً انطلق على