للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ مَا إذَا رَمَى صَيْدًا وَلَمْ يُسَمِّ مُتَعَمِّدًا ثُمَّ سَمَّى بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا وَتَرَكَ التَّسْمِيَةَ مُتَعَمِّدًا فَلَمَّا مَضَى الْكَلْبُ فِي تَبَعِ الصَّيْدِ سَمَّى أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ لَمْ تُوجَدْ وَقْتَ الرَّمْيِ وَالْإِرْسَالِ» اهـ.

قُلْتُ: ولو نصب مِنْجَلًا وسمى عليه عند نصبه فأصيب به صيد فانجرح ومات حلَّ عند الحنابلة، ولم يحل عند الحنفية والشافعية لأنَّ الإصابة من جهة الحيوان وليس من جهة الناصب. وهذا تعليل قوي.

وإذا سمى على سهمه ورمى به على به على صيد فوقع على غيره حل، وذلك أنَّ الشرط التسمية على السهم لا على الصيد لعدم إمكانها فيه فاعتبرت التسمية على الآلة، ولهذا لو سم على سهم ثم ألقاه وأخذ بغيره ورمى به فلا يحل الصيد، وأمَّا الذبح فإنَّ التسمية تكون على الحيوان فلا يضر أن يسمي عليه وفي يده سكين ثم يرمي بها ويأخذ غيرها، ولو سمى على شاة وذبح غيرها فلا يصح.

٨ - واحتج به من ذهب إلى اشتراط التسمية لحل الحيوان المأكول.

وقد سبق الكلام في ذلك في العيدين عند شرح حديث جندب بن عبد الله البجلي.

<<  <  ج: ص:  >  >>