«وذِكرُ اسمِ الله على ما أمسكنَ هو ذِكرُه على الصيد حينَ الاصطياد، كما يقال: ذكر اسم الله على الذبيحة أي حينَ الذبح، وهو ذكر اسمه على الكلب حين الإرسال» اهـ.
قُلْتُ: وهو مذهب أحمد والشعبي وأبي ثور وداود.
وذهب الشافعي إلى الحل مطلقاً، وهي رواية عن أحمد، وذهب أبو حنيفة ومالك إلى حل الصيد إذا تُركت التسمية سهواً لا عمداً.
وعن أحمد، أنَّ التسمية تشترط على إرسال الكلب في العمد والنسيان، ولا يلزم ذلك في إرسال السهم إليه، وذلك لأنَّ السهم ليس له اختيار، فهو بمنزلة السكين، بخلاف الحيوان، فإنَّه يفعل باختياره.
قُلْتُ: وأقوى ما احتج به من أحل الصيد الذي لم يسم عليه نسياناً أدلة العفو عن الخطإ والنسيان، وهي لا تدل على ذلك بل غاية ما فيها أنَّها تقتضي نفي الإثم، لا جعل الشرط المعدوم كالموجود، بدليل ما لو نسي شرط الصلاة فإنَّها لا تصح وإن كان لا إثم عليه في ذلك.