«فالطيبات التي أباحها هي المطاعم النافعة للعقول والأخلاق والخبائث هي الضارة للعقول والأخلاق» اهـ.
وَقَالَ (٧/ ٦٥٤): «وحرم عليهم الخبائث وهي ما يضرهم» اهـ.
وَقَال ﵀(٢١/ ١٠): «ولما كان الله ﷾ إنَّما حرم الخبائث لما فيها من الفساد: إمَّا في العقول؛ أو الأخلاق؛ أو غيرها: ظهر على الذين استحلوا بعض المحرمات من الأطعمة أو الأشربة من النقص بقدر ما فيها من المفسدة ولولا التأويل لاستحقوا العقوبة» اهـ.
وَقَال ﵀(٢١/ ٥٣٦): «وخص من ذلك بعض الأشياء وهي الخبائث؛ لما فيها من الإفساد لهم في معاشهم أو معادهم» اهـ.
قُلْتُ: هذا هو الصحيح في تفسير الخبائث، وقد ذهب بعض العلماء إلى خلاف ذلك فعند الحنابلة أنَّ الخبائث هي ما استخبثه أهل الحجاز من أهل الأمصار، فقد قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢١/ ٣٧٨): «والذين تعتبر استطابتهم واستخباثهم هم أهل الحجاز، من أهل الأمصار؛ لأنَّهم الذين نزل عليهم الكتاب، وخوطبوا به وبالسنة، فرجع في مطلق ألفاظهما إلى عرفهم دون