للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: وأمَّا القرد فقد قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (١/ ١٥٧): «لا أعلم بين علماء المسلمين خلافاً أنَّ القرد لا يؤكل ولا يجوز بيعه لأنَّه مما لا منفعة فيه وما علمنا أحداً أرخص في أكله» اهـ.

وقد جاء في ذلك ما لا يثبت وهو ما رواه ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (١/ ١٥٧) معلقاً عَنِ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الْقِرْدِ».

قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ وفي إسناده إبهام.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢١/ ٣٨٦): «وهو مسخ أيضاً، فيكون من الخبائث المحرمة» اهـ.

وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي [الْمُحَلَّى] (٧/ ٤٢٩): «والقرد حرام أكله لأنَّ الله تعالى مسخ ناساً عصاة عقوبة لهم» اهـ.

القاعدة السابعة: يحرم كل ما فيه ضرر على الدين، أو البدن.

وذلك لقول الله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١٧/ ١٨٠):

<<  <  ج: ص:  >  >>