للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فَقَالَ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٢/ ١٣٦): «ومن تأمل ألفاظه الكريمة تبين له اندفاع هذا السؤال فإنَّه إنَّما حرم ما اشتمل على الوصفين أن يكون له ناب وأن يكون من السباع العادية بطبعها كالأسد والذئب والنمر والفهد وأمَّا الضبع فإنَّما فيها أحد الوصفين وهو كونها ذات ناب وليست من السباع العادية، ولا ريب أنَّ السباع أخص من ذوات الأنياب والسبع إنَّما حرم لما فيه من القوة السبعية التي تورث المغتذي بها شبهها فإنَّ الغاذي شبيه بالمغتذي، ولا ريب أنَّ القوة السبعية التي في الذئب والأسد والنمر والفهد ليست في الضبع حتى تجب التسوية بينهما في التحريم ولا تعد الضبع من السباع لغة ولا عرفاً والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ في [مِفْتَاحِ دَارِ السَّعَادَةِ] (١/ ٢٣٥): «ولم يحرم عليهم الضبع وإن كان ذا ناب فإنَّه ليس من السباع عند أحد من الأمم والتحريم إنَّما كان لما تضمن الوصفين أن يكون ذا ناب وأن يكون من السباع، ولا يقال هذا ينتقض بالسبع إذا لم يكن له ناب لأنَّ هذا لم يوجد أبداً فصلوات الله وسلامه على من أوتي جوامع الكلم فأوضح الأحكام وبين الحلال والحرام» اهـ.

قُلْتُ: وهذا أحسن الأجوبة. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>