للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فقال منهم قائلون إنَّما أراد رسول الله بقوله هذا ما كان يعدو على الناس مثل الأسد والذيب والنمر والكلب العادي وما أشبه ذلك مما الأغلب في طبعه أن يعدو وما كان الأغلب من طبعه أنَّه لا يعدو فليس مما عناه رسول الله بقوله هذا وإذا لم يكن يعدو فلا بأس بأكله واحتجوا بحديث الضبع في إباحة أكله وهي سبع» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٦/ ١٢١): «تنبيه: هذا الخلاف إنَّما هو في السباع العادية المفترسة كالأسد، والنمر، والذئب، والكلب، وأمَّا ما ليس كذلك فجل أقوال الناس فيه: الكراهة. وحيث صار أحد من العلماء إلى تحريم شيء من هذا النوع؟ فإنَّما ذلك لأنَّه ظهر للقائل بالتحريم أنَّه عاد، وذلك كاختلافهم في الضبع، والثعلب، والهر وشبهها. فرآها قوم من السباع فحكموا بتحريمها، وأجاز أكلها: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وهو قول علي، وجماعة من الصحابة، وكرهها مالك. حكى ذلك القاضي عياض» اهـ.

الثالث: أنَّ الضبع خارج عن مسمى السباع فلا يدخل في أحاديث النهي عن كل ذي ناب من السباع.

<<  <  ج: ص:  >  >>