الأول: أنَّ حديث جابر يخصص أحاديث النهي عن كل ذي ناب من السباع.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي ﵀ فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ](٤/ ٢٤٨): «قُلْتُ: وقد يقوم دليل الخصوص فينزع الشيء من الجملة وخبر جابر خاص وخبر تحريم السباع عام» اهـ.
وقد رد ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فَقَالَ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](٢/ ١٣٥): «والذين صححوا الحديث جعلوه مخصصاً لعموم تحريم ذي الناب من غير فرق بينهما حتى قالوا: ويحرم أكل كل ذي ناب من السباع إلَّا الضبع، وهذا لا يقع مثله في الشريعة أن يخصص مثلاً على مثل من كل وجه من غير فرقان بينهما، وبحمد الله إلى ساعتي هذه ما رأيت في الشريعة مسألة واحدة كذلك أعنى شريعة التنزيل لا شريعة التأويل» اهـ.
الثاني: حمل حديث النهي على العادي من السباع غالباً دون من لا يعدوا غالباً كالضبع.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [التَّمْهِيْدِ](١/ ١٥٢): «اختلف الفقهاء في معنى قول رسول الله ﷺ أكل كل ذي ناب من السباع حرام